عن مؤسسة المياه:

أنشأت مؤسسة تعز المحلية للمياه والصرف الصحي بموجب المرسوم العام رقم (20) في العام 2001م، لتقدم المؤسسة خدمة الامداد بالمياه التي تتفرع منها عدد من الخدمات الإضافية التي تهم المستهلكين، وكانت المؤسسة تتحكم بالفعل بآبار المياه التابعة لها وعددها 88 بئرًا، لكن المؤسسة انقسمت بفعل الحرب إلى مؤسستين واحدة في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها، وأخرى في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، هذا إلى جانب تعرضها لكثير من الأضرار.

وأدى النزاع الذي طال توقف عمل المؤسسة في السنوات الأولى للحرب، وتعليق أنشطة مثل الصيانة الدورية والوقائية للبنية التحتية القائمة، والدعم التشغيلي لمرافق المياه والصرف الصحي، وتمديد الخدمة إلى المناطق غير المخدومة بسبب نقص الموارد ونزوح السكان بسبب الصراع، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية والمالية التي أثرت على قدرة الناس على تحمل تكاليف رسوم الخدمة، مما أدى إلى انخفاض حاد في توليد الإيرادات الضرورية لتمويل الميزانية التشغيلية للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي.

واستهدفت الحرب المستمرة معظم المرافق مثل شبكات إمدادات المياه والصرف الصحي (الشبكات الرئيسية والفرعية) وخزانات التخزين والتوزيع، كما دمرت معظم المعدات الكهروميكانيكية في الآبار ومحطات الضخ ومرافق إعادة الضخ في الآبار المختلفة، والحقول ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.

وبناءً على تقارير تقييم الأضرار، فإن الأضرار في تعز LC من الأصول الرئيسية بما في ذلك 1 محطة معالجة مياه الصرف الصحي، 6 شاحنات ضغط مياه الصرف الصحي، 1 محطة رفع مياه الصرف الصحي، 11 محطة ضخ مياه، 18 خزانا لتخزين المياه، 127كم شبكة توزيع المياه، 82 كم مياه الصرف الصحي شبكات تجميع و8 مكاتب للمياه/ الصرف الصحي و66 بئراً أنبوبية عميقة مع الملحقات المرتبطة بها ومختبرات مياه واحدة و9 متاجر.

المؤسسة المحلية للمياه في مدينة تعز:

مع استعادة السلطات الحكومية المعترفة بها القدرة على إدارة المؤسسات العامة، تم تعيين مدير عام للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، لتستعيد المؤسسة نشاطها في مدينة تعز، لكن المؤسسة كانت قد انقسمت بالفعل، وتدار المؤسسة في مدينة تعز من قبل مدير عام هو الثالث منذ اندلاع الحرب، وتحت اشراف مجلس إدارة يرتبط بالسلطة المحلية.

تتحكم المؤسسة الموجودة في مدينة تعز في الوقت الحالي تتحكم بخزانات المياه الرئيسية القادرة على ضخ المياه إلى كامل الشبكة، وبـ21 بئرًا فقط، من أصل 88 مرتبطة بشبكة إمدادات المياه العامة في تعز، تقع داخل المدينة.

قبل الحرب، كانت هذه الآبار تعتبر آبار طوارئ، ولم تكن تستخدم بشكل عام لتزويد الشبكة بالمياه. لكن، طوال فترة النزاع، كانت هذه الآبار الموجودة داخل المدينة هي المصدر الرئيسي للمياه العامة التي يحصل عليها سكان المدينة.

في 2022، بدأت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في تعز بإعادة تأهيل بئرين من الآبار التسعة في حوض الضباب، وهي الأبعد عن خط المواجهة في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا، بدأ البئران في إنتاج المياه بقدرة محدودة على الرغم من المخاطر التي تشكلها، استأنفت المؤسسة عملية ضخ المياه لعدد من أحياء المدينة، إلا أن عملية التحصيل غير منتظمة، ولم يتم ضبطها، والأمر يحتاج الى تدخل من قبل السلطة المحلية.

أظهرت نتائج تحليل قامت به مؤسسة شباب سبأ فيما يخص مؤسسة المياه – تعز، انها تنفذ توجيهات مجلس الإدارة في المدينة، وهي ملتزمة بتنفيذ قرارات وتوجيهات السلطة المحلية في المدينة، ولديها تنسيق كبير مع القوات المسلحة الحكومية في المدينة.

وبحسب التحليل ذاته، ترتبط المؤسسة العامة للمياه في مدينة تعز بعلاقة جيدة مع المؤسسة العامة للمياه في الحوبان، وهناك تنسيق جيد بين إدارة المؤسستين.

المؤسسة العامة للمياه في الحوبان:

تتحكم المؤسسة العامة للمياه في الحوبان بحوض الحيمة وحبير وحوض الحوبان، الواقعان في نطاق سيطرة جماعة الحوثي، بعيدا عن خط المواجهة، وكانت طاقتهما الإنتاجية مجتمعة في السابق تبلغ حوالي 10 آلاف متر مكعب من المياه يوميا، قبل النزاع في بداية الحرب استمرت كمية محدودة من المياه في التدفق من الحوضين إلى شبكة الإمداد العامة في المدينة؛ بسبب العلاقة الجيدة بين مؤسسة المياه في الحوبان ومؤسسة المياه في المدينة، وكانت المؤسستين قد توصلتا إلى اتفاق للسماح باستمرار تحرك كمية محدودة من المياه من الأحواض، إلا أن حدة الصراع عطل ذلك الاتفاق وتوقف ضخ المياه إلى المدينة.

تحتاج المؤسسة العامة للمياه في الحوبان إلى ضخ المياه للمواطنين في مناطق سيطرة جماعة انصار الله لكن خزانات التوزيع تتواجد جميعها في المدينة.

وتوجد في المؤسسة العامة للمياه في الحوبان إدارة مستقلة عن إدارة المؤسسة في تعز، ومجلس إدارة شكلته السلطة المحلية التابعة لجماعة الحوثي، كما تتحكم بآليات وأصول المؤسسة العامة للمياه المتواجدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

الإدارة المشتركة:

 تعريف بمقترح الإدارة المشتركة – نقاط إيجابية (ذكر أبرز نقاط التعاون الحالية التي تعزز من إمكانية تحقيق الإدارة المشتركة للنجاح) – أهمية مقترح الإدارة المشتركة

 

بدأت فكرة الإدارة المشتركة استجابة لحقيقة عدم إمكانية تفرد طرف واحد بالمياه، خاصة وأن طرف الحكومة المعترف بها يتحكم بخزانات التوزيع الرئيسية المتواجدة في مناطق سيطرته، فيما تتحكم مؤسسة المياه في الحوبان وسلطة أنصار الله الحوثيين بحقول الآبار، وهو ما يستدعي ابتكار آلية مشتركة لضمان حصول المواطنين في الجانبين على المياه، ومن هنا جاءت الفكرة.

تتمثل فكرة الإدارة المشتركة بكونها الحل الأنسب لملف المياه في محافظة تعز، حيث توصلت مؤسسة شباب بعد جولات الوساطة المتعددة التي قامت بها إلى أن الحل هو تحييد ملف المياه عن الصراع وإيجاد الية تضمن قيام المؤسسة المحلية للمياه في الحوبان بضخ المياه إلى خزانات التوزيع على أن تقوم مؤسسة المياه في المدينة بتوزيع المياه بشكل عادل بين المواطنين في المدينة والحوبان معًا، لكن تفاصيل هذه الآلية لا تزال قيد النقاش حاليًا.

نقاط إيجابية:

ü     يوجد حاليا تعاون وثيق بين المؤسسة العامة للمياه في المدينة والمؤسسة العامة للمياه في الحوبان، سواء في أعمال الصيانة وتبادل الأدوات وأيضًا الاستعانة بالكوادر بين الجانبين.

ü     المؤسسة العامة للمياه في المدينة تؤمن بأهمية توزيع المياه لجميع المواطنين سواء في المدينة أو الحوبان.

 

أهمية مقترح الإدارة المشتركة:

تتمثل أهمية مقترح الإدارة المشتركة في النقاط التالية:

ü     حاجة مؤسستي المياه في المدينة والحوبان لضخ المياه للمواطنين على الجانبين والاستجابة لمطالبهم المشروعة بالحصول على المياه.

ü     حل ملف المياه يمكن أن يخفف الضغوط الشعبية على السلطة المحلية في مدينة تعز وكذا على سلطة انصار الله في الحوبان.

ü     ملف المياه يرتبط ارتباطا كبيرًا بملف الطرقات وملف النظافة وحل ازمة المياه يمكن أن يؤسس لحل في الملفات الأخرى المرتبطة بملف المياه.

 

Scroll to Top